هل السنة والجماعة:

أحــہٰٰ۫ـــفاد الصــہٰٰ۫ـــحــہٰٰ۫ـــابه رضــہٰٰ۫ـــوان الله عليۦ‏ــہٰٰ۫ـــهمے أحــہٰٰ۫ـــفادعمــہٰٰ۫ـــر الفاروق .


الكتمان والتقية أحد أصول الفكر الشيعي

شاطر
avatar
ريناد الشمري
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے

عدد المساهمات : 226
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2016
الموقع : حائل

الكتمان والتقية أحد أصول الفكر الشيعي

مُساهمة من طرف ريناد الشمري في الأحد يونيو 26, 2016 4:18 pm





الكتمان والتقية.. أحد أصول الفكر الشيعي
من أصول وتعليمات الفكر الشيعي الكتمان والتقية. والكتمان هو إخفاء الإنسان لأصل عقيدته ومذهبه ومسلكه وألا يظهره للآخرين، والتقية هي إظهاره خلاف قوله أو عمله أو خلاف الواقع والحقيقة، أو خلاف العقيدة والمذهب والمسلك، وهكذا يخدع الآخرين ويغشهم. ونحن سنقدم في السطور التالية تعاليم الأئمة المعصومين وإرشاداتهم فيما يتعلق بالكتمان والتقية، وذلك دوما من خلال الروايات الشيعية المعتمدة، التي دأب الشيعة والمتشيعون على إنكارها لأنها تفضح عقيدتهم متسترين، كذباً وزوراً حول ما يسمى بمنهج العرض على كتاب الله، فما وافقه - كما يزعمون - عملوا به وما خالفه تركوه وإن كان في أصح كتب الرواية المعتمدة عندهم، ولعمري إن هذا لضرب من الخطل الفكري الشيعي المفضوح، وهل إذا طبقنا هذا المنهج يبقى عند الشيعة الاثني عشرية شيء؟
إن كل عقائدهم مخالفة لكتاب الله الكريم، أين في كتاب الله هذه العقائد؟
1) النص على عقيدة الإمامة.
2) النص على إمامة علي وأبنائه.
3) عقيدة أن لكل نبي وصي وأن علي وصي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
4) عقيد أن الأئمة مخلوقات نورانية خلقت قبل خلق الناس والعالم.
5) عقيدة أن الإمام يعلم ما كان وما يكون ويعلم متى يشاء وما يشاء.
6) عصمة الأئمة مثل الأنبياء.
7) عقيدة الرجعة.
Cool عقيدة البداء المتعلقة بعلم الله.
9) الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيارهم.
10) عقيدة أن الإمامة أفضل من النبوة وأن الأئمة أفضل من كل الأنبياء والرسل السابقين.
وغير هذا كثير من عقائد الشيعة الإمامية التي يؤمنون بها، وتعد من لوازم الإيمان عندهم المبثوثة في مختلف كتبهم ومراجعهم، وهنا يكون الشيعي والمتشيع معنا في ورطة لا مفك لهما منها، إما الاعتراف بأن هذه العقائد ليست من صميم الإسلام لأنها غير موجودة في القرآن الكريم، وإما الاعتراف بعقيدتهم التي يحاولون إخفاءها عن طريق التقية والكتمان وهي: القول بتحريف القرآن الكريم، التي كما أسلفنا في مقالنا السابق نتيجة حتمية للقول بالإمامة ومستلزماتها على الطريقة الشيعية. فإذا كنا كلما تحدثنا عن عقيدة من تلك العقائد واستدللنا عليها بروايات الشيعة المعتمدة عندهم ومن أوثق كتب الرواية عندهم، وظهر عند المسلمين سخف تلك العقائد طلع علينا الشيعة بالقول: ليس عندنا كتاب صحيح إلا كتاب الله، لكن عندما نطالع كتاب الله لا نجد فيه أي شيء من تلك العقائد الفاسدة، ثم أنتم أيها الشيعة تتبرؤون من مروياتكم، فقد بطل بطريق الإلزام دينكم وافتضح أمره وظهر للمسلمين أنه دين أهواء وأباطيل من وضع بشر، وأن أئمة أهل البيت عليهم السلام بريئون منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السلام.
إن عقيدة الكتمان والتقية هما أيضا من لوازم ونتائج عقيدة الإمامة، ولهذا فهما من خصائص المذهب الشيعي ولا توجد مثل تعاليم الكتمان والتقية الموجودة في الشيعة في أي مذهب آخر من مذاهب الدنيا.
لماذا يستلزم الأمر الكتابة عن الكتمان والتقية؟
من المسلَّمات التي يعترف بها الجميع ولا يمكن إنكارها أن أي إمام من أئمة الشيعة -ابتداء من علي رضي الله عنه وحتى الإمام الحادي الحسن العسكري- لم يعلن أبداً في أي جمع كبير للمسلمين أو في أي مناسبة من مناسبات الحج أو في أي اجتماع يعقده مسلمو العالم أو في صلاة العيدين أو الجمعة حيث يجتمع مسلمو منطقة ما أو مدينة ما أو حتى في أي اجتماع يضمهم مع غيرهم من المسلمين، لم يعلن أبداً عن مسألة الإمامة في مثل هذه الاجتماعات. تلك العقيدة التي تعد في المذهب الشيعي مثل عقيدة التوحيد والرسالة - أي الإيمان بالله الواحد وبمحمد رسول الله- فهي أساس نجاة الإنسان في الآخرة، وعقيدة الإمامة هي أساس المذهب الشيعي.
ولم يصل الأمر بأحد الشيعة إلى ادعاء الإمامة في مثل الاجتماعات الإسلامية التي سبق أن أشرنا إليها كما لم يدع أحدهم المسلمين ليبايعوه بالإمامة، وعلى العكس من هذا فقد قام علي رضي الله عنه طوال زمان الخلفاء الثلاثة (وهي مدة 24 سنة) مثله مثل بقية المسلمين بالصلاة خلف الخلفاء كما بايعهم على الخلافة. وقد تعاون معهم وأخلص لهم وظل صادقاً وفياً، وهكذا لم يدع الحسن أو الحسين رضي الله عنهما الإمامة في أي جمع في زمان خلافة معاوية رضي الله عنه ولم يعلنا ذلك، وكان أول من يصلي خلفه أو خلف الأئمة الذين أقرهم، وكان هذا سلوك بقية الأئمة الإحدى عشر ابتداء من الإمام الرابع علي بن الحسين ((زين العابدين)) حتى الإمام الحسن العسكري رحمهم الله تعالى. هذا بالإضافة إلى أن سلوك جميع الأئمة يدل دلالة قاطعة على بطلان مسألة الإمامة التي تعد أساس المذهب الاثني عشري وهذا دليل واضح وعملي لا يفوقه أي دليل آخر.
من خلال مطالعة كتب الشيعة يفهم أن الكتابات الخاصة بالكتمان والتقية بدأت مع أولئك الناس من أهل الكوفة الذين كانوا تحت تأثير تواليف وشائعات عبد الله ابن سبأ (ابن السوداء) وأتباعه المقربين في القرن الأول الهجري. غير أن الأمر سوف لن يأخذ صيغة المعتقد الديني إلا في أواسط القرن الثاني الهجري زمن الإمام الباقر والإمام جعفر الصادق، وفي ذلك الوقت بدأت المؤلفات الدينية للمذهب الشيعي الاثني عشري ووضع أساسها، وقد وضعت عقيدة الكتمان والتقية آنذاك لإنقاذ عقيدة الإمام والمذهب الشيعي برمته.
العقيدة الأولى: الكتمان. وقد كانت تعني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأئمة ألا يظهروا عقيدة الإمامة وأن يخفوها ولهذا فلم يظهروها ولم يعلنوا عقيدة الإمامة أمام عامة المسلمين أو في أي اجتماع عام.
العقيدة الثانية: التقية.
ويتعين على الشيعة طبقاً لهذه العقيدة أن يعملوا طوال حياتهم خلاف ضمائرهم وخلاف عقيدتهم. وعلى كل حال فهاتان العقيدتان قد وجدتا لكي تنقذ عقيدة من سلوك جميع الأئمة وأسلوب عملهم ومن هنا أصبحتا من لوازم عقيدة الإمامة.
وهذا الأمر ترتب عنه عقيدة أخرى مرتبطة بها وهي اعتقاد الشيعة بكفر جميع المسلمين. ذلك أن الله شرع في كتابه الكريم للمؤمنين استعمال التقية إذا خافوا على أنفسهم القتل من الكفار إذا هم أعلنوا عقيدتهم، حيث قال تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران:28] قال ابن العربي في أحكام القرآن: فيه قولان:
أحدهما: إلا أن تخافوا منهم، فإن خفتم منهم فساعدوهم ووالوهم وقولوا ما يصرف عنكم من شرهم وأذاهم بظاهر منكم لا باعتقاد; يبين ذلك قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل:106].
الثاني: أن المراد به إلا أن يكون بينكم وبينه قرابة فصلوها بالعطية، كما روي أن: أسماء قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي قدمت علي وهي مشركة وهي راغبة أفأصلها؟ قال: «نعم. صلي أمك». وهذا وإن كان جائزاً في الدين فليس بقوي في معنى الآية وإنما فائدتها ما تقدم في القول الأول. والله أعلم.
قلت إذن الأمر هو إظهار ما يخالف الباطن حين يخاف المسلم على نفسه القتل من قبل المشركين إذا هو أظهر عقيدته، فما هي العقيدة التي عند الشيعة والتي من أجلها يستعملون عقيدتي التقية والكتمان؟ وماذا قال الأئمة المعصومين في كتب الرواية الشيعة عن التقية والكتمان؟. 
إني أخاف أن ينكرها أيضا المتشيع الرافضي، فيقول: هي روايات غير صحيحة. على هذا سنأتي على كل رواياتكم أيها المتشيع الرافضي حين نعرض أصول فكركم الشيعي الباطني العفن فهل ستتبرأ منها كلها؟ حينها سنقول لك إذن: اذهب وارم كل تلك الكتب الحديثية عندكم في البحر وأرح الناس من ترهاتها وخزعبلاتها، وارجع إلى دين الله، دين الصحابة وآل البيت رضوان الله عليهم جميعا، ودع عنك نحلة الصفويين الجدد.
أقوال وأفعال الأئمة المعصومين عن الكتمان:
عمدتنا دوما في عرض ترهات الفكر الشيعي هو أصح وأوثق كتاب رواية عند الشيعة، أصول الكافي لصاحبه الكليني، وإني أقولها من هذا المنبر: أي رواية أعرضها في هذا الباب أرجو أن أجد شيعي أو متشيع شجاع يعارضني فيها ويقول هذه رواية ضعيفة وليأتيني بمن ضعفها من علماء ومراجع الشيعة وسبب تضعيفها، وليأتيني بدل عنها برواية صحيحة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تثبت ما هم عليه من العقائد الباطلة، حينها أتوقف عن الكتابة في هذا الموضوع وأعلن تشيعي وانضمامي لقافلة " المستبصرين ".
في أصول الكافي باب مستقل بعنوان "باب الكتمان"، وفي هذا الباب يروي سليمان بن خالد مريد الإمام جعفر الصادق وراويه الخاص، ما يلي:
"قال أبو عبد الله عليه السلام، يا سلمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله" [أصول الكافي ص: 485].
وفي الصفحة التالية يروي عن الإمام الباقر والد الإمام جعفر الصادق أنه قال لخاصة شيعته: "إن أحب أصحابي إلي أودعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا" [أصول الكافي ص: 486].
وفي أصول الكافي واقعة تروى عن الإمام جعفر الصادق وفي مثال على الكتمان والتقية: "عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد الله إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا، قال فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقر وتقول به، ونسميهم لك فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير وهم من لا يكذب، فغضب أبو عبد الله وقال: ما أمرتهم بهذا..." [أصول الكافي ص: 42].
توضح هذه الواقعة أن الإمام جعفر الصادق اتبع أسلوب الكتمان فأخفى مسألة الإمامة التي تعد جزءاً من الإيمان كما نؤمن بوحدانية الله ورسالة رسوله، وقد أعلن بوضوح أنه اتبع التقية إجابة عن السؤال ((أفيكم إمام مفترض الطاعة؟)): لا، بينما لم تكن هناك ضرورة لإخفاء الأمر أو القول بما يتنافى مع عقيدته. وهذان الرجلان من التابعين للزيدية غرباء وفدا من الكوفة وكانا في بيت الإمام جعفر الصادق بالمدينة، فلو أوضح لهم الحقيقة لما تعرض بخطورة أو ضرر.
أقوال وأفعال الأئمة عن التقية:
في أصول الكافي أيضا باب مستقل عن التقية، وفي هذا الباب رواية عن أبي عمير الأعجمي، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: "يا أبا عمير، تسعة أعشار الدين في التقية، لا دين لمن لا تقية له" [أصول الكافي ص: 282].
وهناك رواية أخرى في نفس الباب عن حبيب بن بشر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: "سمعت أبي قول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله" [أصول الكافي ص: 483].
وفي الصفحة التالية من نفس الباب وردت الرواية التالية:
قال أبو جعفر عليه السلام: "التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له" [أصول الكافي ص: 484].
التقية بين التأويل والحقيقة:
نعرف أن الشيعة يقولون لمن لا يعرف عن التقية شيئاً، إن التقية تجوز في حالة تعرض أرواحهم للخطر فقط أو في حالة الاضطرار الشديد. بينما الروايات الشيعية تحكي لنا أحداثاً ووقائع اتبع فيها الشيعة التقية دون أن يكون عليهم أي جبر ودون أن يتعرضوا لأي خطر، ورغم ذلك صدرت عنهم أقوال غير حقيقية أو أنهم خدعوا الناس بأعمالهم. وهذا النوع نلاحظه في واقعة الإمام جعفر الصادق السالفة الذكر، غير إننا سوف نعرض لوقائع أخرى إن شاء الله ستبين ذلك بوضوح.
وعلاوة على ذلك هناك رواية صريحة في أصول الكافي في باب التقية، بعدها لا يكون للتأويل مكان.
"عن زرراة عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به" [أصول الكافي ص: 484].
يفهم من هذه الرواية أنه ليس صحيحا أن التقية تجوز فقط حين تكون روح الإنسان في خطر أو يكون عليه ضغط شديد بل الأمر متروك لرأي كل شخص واجتهاده، فكلما شعر أن مصلحته في التقية اتبعها.
التقية ليس جائزة فقط بل واجبة وضرورة:
والواقع أن التقية في المذهب الشيعي ليست جائزة فقط بل ضرورية، وهي جزء من الدين والإيمان كما عرف من الروايات السابقة وفي ((من لا يحضره الفقيه)) وهو من الأصول الأربعة للشيعة، رواية جاء فيها:
قال الصادق عليه السلام: "لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا. وقال عليه السلام: لا دين لمن لا تقية له" [من لا يحضره الفقيه عن باقيات صالحات ص: 216].
أمثلة لتقية الأئمة دون ضرورة تذكر:
في الجزء الأخير من الجامع الكافي في " كتاب الروضة " رواية راويها صاحب الواقعة المذكورة فيها أحد مريدي الإمام جعفر الصادق وهو محمد بن مسلم، يقول:
"دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك! رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة"، ويمضي محمد بن مسلم قائلاً: فقصصت رؤياي فسمعها أبو حنيفة وفسرها وسمع الإمام جعفر الصادق التفسير الخاص بالرؤيا فقال: "أصبت والله يا أبا حنيفة!"، فقال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له جعلت فداك! إني كرهت تعبير هذا الناصبي (والناصبي هو السب الديني في لغة الشيعة الخاصة، فيرى الشيعة أن الناصبي هو من يسلم بأن الشيخين أبي بكر وعمر يستحقان الخلافة، ولا يقول بأحقية علي بالإمامة، ولهذا قال ابن مسلم عن الإمام أبي حنيفة أنه " ناصبي " وذلك أمام جعفر الصادق. وما كتبه علامة مجلسي في "حق اليقين " في باب ((صفة أهل جهنم)) يفهم منه أن مصير الناصبي في الآخرة جهنم وهو مصير الكافرين، أي أن الناصبي مصيره العذاب الأبدي في جهنم مثله مثل الكافر. [حق اليقين ص 211، طبعة إيران].
فقال (أي جعفر الصادق): "يا ابن مسلم لا يسوءك فما يواطئ تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك! فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ... إلخ" [كتاب الروضة من الكافي ص: 137].
مما سبق يتضح لنا بشكل جلي أن أئمة الشيعة كانوا يخدعون الناس بأقوالهم الخاطئة بإتباع التقية دون أي ضرورة، فها هو الإمام المعصوم يقول لمريده الخاص ابن مسلم في وجود الإمام أبي حنيفة: قل لرؤياك فهذا عالم عظيم في فن تفسير الرؤيا، لكن يفهم مما قاله بعد ذهاب أبي حنيفة أن ما قاله في حضور الإمام أبي حنيفة كان خطئاً مقصوداً ولم يكن له ضرورة تذكر، كما أن قوله لأبي حنيفة يثني على تفسيره: ((أصبت والله يا أبا حنيفة)) كان قولاً غير صحيح وكان خطئاً مقصوداً أيضا -ولا نقول كذباً- ثم إن التأويل الذي قاله بعد ذلك دليل على أن هذا لا يليق أبداً بالأئمة فهو يفقد الثقة بهم ولوا مثلوا للشهادة أمام محكمة وثبت عنهم هذا لما قبلت لهم شهادة.
التقية في عرض المسائل الدينية:
يفهم من روايات كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لم يتبعوا أسلوب التقية قي المعاملات الدنيوية فقط بل اتبعوه أيضا في بيان مسائل والأحكام الدينية، وكانوا يخبرون عباد الله بمسائل خاطئة وهم قاصدون ذلك.
ولم يكن هذا مجرد صدفة بل كان ظاهراً شائعاً وعادياً، فقد وردت الرواية التالية في (أصول الكافي) في كتاب العلم:
"عن زرارة بن أعين عن أب جعفر: قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولم... ثم قال: فقلت لأبي عبد الله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، فقال: فأجابني بمثل جواب أبيه" [أصول الكافي ص: 37].
وهكذا يفهم صراحة من رواية زرارة بن أعين وهو الراوي المعتمد للإمام الباقر و جعفر الصادق أن الأئمة كانوا يتبعون التقية في بيان القضايا الدينية أيضا، وكانوا يعطون إجابات مختلفة للتقية أو المسألة الواحدة، فيكون بعضها صحيحا وبعضها خاطئا كما كان يحدث أيضا أن يحرموا الحلال على أساس التقية ثم يحلوا الحرام أيضا على أساس التقية.
والرواية التالية تدل على ذلك:
"عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية عما قتله البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل" [أصول الكافي مجلد 2 جزء 2 ص:80].
هكذا يفهم من هذه الرواية أن أئمة الشيعة كانوا يحللون الحرام وتبع هذا بالتأكيد اختلاط الأمور على العامة الذي يعتقدون فيهم.
اتهام الحسين عليه السلام بالتقية:
والقارئ يصاب حتماً بالحيرة والدهشة حين يقرأ الرواية التالية الواردة في فروع الكافي، فهؤلاء الذين يدعون محبتهم لآل البيت وخاصة الحسين رضي الله عنه يصورونه في هذه الرواية بصورة حقيرة ذليلة:
"عن عامر بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلاً من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي في جنازته، فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: أفر من جنازته هذا المنافق أن أصلي عليه. فقال له الحسين عليه السلام: أنظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام: الله أكبر، اللهم العن فلانا ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك" [فروع الكافي المجلد الأول ص: 99- 100].
ونحن نطلب من الشيعة من أصحاب الفطرة السليمة بالإضافة إلى أهل السنة أن يفكروا أيضا كيف تلصق هذه الرواية بالحسين رضي الله عنه الخزي والعار بوضعه في هذا الموقف، والقول بأنه اتبع التقية.
لم تكن هناك ضرورة تذكر تجعل قارئ الرواية يفهم من قوله أنه منافق، فينصح الإمام مولاه بالذهاب إلى الجنازة ليراه الناس ويصلي صلاة الجنازة على رجل يرى أنه يستحق الدعاء والمغفرة ثم يدعو عليه بعد ذلك دعاء سيئاً ويخدع الناس فيصلي كالعادة، وهم يعتقدون أنه يدعو للميت بالمغفرة والرحمة، وهكذا يدعو الغلام الطي لا يريد أن يسلك مسلك التقية - يدعوه أن يشاركه في اتباع التقية - وينصحه بأن يجعل من أسلوب الغش والخداع هذا مذهباً له على الدوام.
وتذكر نفس الصفحة في ((فروع الكافي)) واقعات صلاة الجنازة التي قام بها علي بن الحسين ((الإمام زين العابدين)) والإمام جعفر الصادق نفسه، نستغفر الله من هذا الخذلان وهذا البهتان على السواء.
ونحن على يقين من أن كل هذا افتراء على هذه الشخصيات المحترمة الشريفة، افتراءات يكتبها ويرويها مؤلفو دين الشيعة، فتلك الشخصيات بريئة تماماً من كل هذه الاتهامات الفظيعة التي تلصق بهم، سبحانك هذا بهتان عظيم ولاشك أنه من الممكن الكتابة بإسهاب عن موضوع الكتمان والتقية، إلا أننا نكتفي بما ذكرنا من روايات واضحة توفي الموضوع حقه

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 1:34 am