هل السنة والجماعة:

أحــہٰٰ۫ـــفاد الصــہٰٰ۫ـــحــہٰٰ۫ـــابه رضــہٰٰ۫ـــوان الله عليۦ‏ــہٰٰ۫ـــهمے أحــہٰٰ۫ـــفادعمــہٰٰ۫ـــر الفاروق .


الإيذاء الجسدي والنفسي

شاطر
avatar
ريناد الشمري
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے

عدد المساهمات : 226
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2016
الموقع : حائل

الإيذاء الجسدي والنفسي

مُساهمة من طرف ريناد الشمري في السبت يوليو 02, 2016 5:26 pm

الإيذاء الجسدي والنفسي 




الإيذاء الجسدي والنفسي

ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه:
ذكر ابن إسحاق والواقدي والتيمي وابن عقبة وغيرهم في هذا الباب أموراً كثيرة تتقارب ألفاظها ومعانيها وبعضهم يزيد على بعض، فمنها حثو سفهائهم التراب على رأسه، ومنها أنهم كانوا يضعون الفرث والدماء على بابه، ويطرحون رحم الشاة في برمته، ومنها بصق أمية بن خلف في وجهه، ومنها وطء عقبة بن أبي معيط على رقبته وهو ساجد عند الكعبة حتى كادت عيناه تبرزان، ومنها أخذهم بمخنقه حين اجتمعوا له عند الحجر، وقد ذكره ابن إسحق، وزاد غيره أنهم خنقوه خنقاً شديداً وقام أبو بكر دونه فجبذوا رأسه ولحيته حتى سقط أكثر شعره، وأما السب والهجو وتعذيب أصحابه وأحبائه وهو ينظر فكثير.
ومما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الإيذاء ما أخرجه البخاري عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟
وفي البخاري: (كان صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة وجمع من قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جزوز آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجئ به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فأنبعث أشقاهم، فلما سجد صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً حتى ألقته عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم! عليك بقريش. ثم سمى فقال: اللهم! عليك بعمر بن هاشم، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد. وقد سقط جميعهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى قليب بدر، أما عقبة بن أبي معيط فكان من أسرى بدر وأمر رسول الله بقتله).
* آل ياسر:
عن عثمان بن عفان قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخذ بيدي فانطلقت معه، فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون، فقال: «صبرا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة».
عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه أبو طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس، فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل لعنه الله ومعه حربة فجعل يشتمهم ويوبخهم.
* سمية أم عمار:
وهي سمية بنت خباط، كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فزوجه سمية فولدت له عماراً فأعتقه أبو حذيفة، وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في الله عز وجل أشد العذاب.
وقد قال أبو جهل لسمية أم عمار بن ياسر: ما آمنت بمحمد إلا لأنك عشقته لجماله. ثم طعنها بالحربة في قبلها حتى قتلها. فهي أول شهيد في الإسلام، وكان قتلها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أول الإسلام.
* عمار:
قال عروة بن الزبير: كان عمار بن ياسر من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه، والمستضعفون قوم لا عشائر لهم بمكة وليست هم منعة ولا قوة، فكانت قريش تعذبهم في الرمضاء بأنصاف النهار ليرجعوا عن دينهم.
قال عمر بن الحكم: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيه يعذب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [النحل:41].
وعن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار ولأبيه ولأمه وهم بمكة والمشركون يعذبونهم: «صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة».
وفي رواية أخرى: «اللهم! اغفر لآل ياسر وقد فعلت».
وعن عمرو بن ميمون قال: عذب المشركون عمارا بالنار، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر به فيمر يده على رأسه ويقول: «يا نار! كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية».
* بلال:
من الذين عذبوا لأجل إسلامهم بلال بن رباح الحبشي مولى أبي بكر، وكان أبوه من سبى الحبشة وأمه حمامة سبية أيضاً، وهو من مولدى الشراة، وكنيته أبو عبد الله، فصار بلال لأمية بن خلف الجمحي، فكان إذا حميت الشمس وقت الظهيرة يلقيه في الرمضاء على وجهه وظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتلقى على صدره ويقول لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى. وهو يقول: «أحد .. أحد».
* خباب بن الأرت:
وكان إسلامه قديماً، قيل: سادس ستة قبل دخول رسول الله دار الأرقم، فأخذه الكفار وعذبوه عذاباً شديداً، فكانوا يعرونه ويلصقون ظهره بالرمضاء ثم بالرضف -وهي الحجارة المحماة بالنار- ولووا رأسه فلم يجبهم إلى شيء مما أرادوا، وهاجر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن خباب بن الأرت قال: كنت رجلا قيناً، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته اتقاضاه فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث، قال: فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم مال وولد فاعطيك، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾[مريم:77] إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم:80] أخرجاه في الصحيحين.
* عثمان بن مظعون:
قال ابن إسحاق: لما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من البلاء وهو يغدو ويروح في أمان من الوليد بن المغيرة قال: والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى في الله ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي.
فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له: يا أبا عبد شمس! وفت ذمتك قد رددت إليك جوارك، فقال له: لم يا ابن أخي؟ لعله آذاك أحد من قومي؟ قال: لا، ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره؟ قال: فانطلق إلى المسجد فاردد علي جواري علانية كما أجرتك علانية.
قال: فانطلقا فخرجا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد: هذا عثمان قد جاء يرد علي جواري. قال: صدق، قد وجدته وفياً كريم الجوار، ولكني قد أحببت أن لا أستجير بغير الله فقد رددت عليه جواره، ثم انصرف عثمان ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب في مجلس من قريش ينشدهم، فجلس معهم عثمان، فقال لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل قال عثمان: صدقت. قال لبيد: وكل نعيم لا محالة زائل.
قال عثمان: كذبت؛ نعيم الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة: يا معشر قريش! والله ما كان يؤذى جليسكم فمتى حدث هذا فيكم؟ فقال رجل من القوم: إن هذا سفيه في سفهاء معه قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله فرد عليه عثمان حتى شري أمرهما، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها، والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان، فقال: أما والله -يا ابن أخي- إن كانت عينك عما أصابها لغنية، لقد كنت في ذمة منيعة. قال عثمان: بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى مثل ما أصاب أختها في الله، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس، فقال له الوليد: هلم يا ابن أخي إن شئت فعد إلى جوارك. فقال: لا.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 1:38 am