هل السنة والجماعة:

أحــہٰٰ۫ـــفاد الصــہٰٰ۫ـــحــہٰٰ۫ـــابه رضــہٰٰ۫ـــوان الله عليۦ‏ــہٰٰ۫ـــهمے أحــہٰٰ۫ـــفادعمــہٰٰ۫ـــر الفاروق .


علي بن أبي طالب يبايع الصديق رضى الله عنهم

شاطر
avatar
ريناد الشمري
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے

عدد المساهمات : 226
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2016
الموقع : حائل

علي بن أبي طالب يبايع الصديق رضى الله عنهم

مُساهمة من طرف ريناد الشمري في الأحد يونيو 26, 2016 8:55 pm

علي بن أبي طالب يبايع الصديق 








وردت أخبار كثيرة في شأن تأخر علي عن مبايعة الصديق، وكذا تأخر الزبير بن العوام ، وجُلّ هذه الأخبار ليست بصحيحة ، وقد جاءت روايات صحيحة السند تفيد بأن عليًا والزبير – رضي الله عنهما- بايعا الصديق في أول الأمر.


فعن أبى سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار، فذكر بيعة السقيفة [1], ثم  قال: ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليًا، فسأل عنه، فقام أناس من الأنصار، فأتوا به ، فقال أبو بكر:
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام، فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال: ابن عمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعاه [2].
 

ومما يدل على أهمية حديث أبى سعيد الخدري الصحيح أن الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الجامع الصحيح- الذي هو أصح الكتب الحديثية بعد صحيح البخاري – ذهب إلى شيخة الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة – صاحب صحيح ابن خزيمة- فسأله عن هذا الحديث.
فكتب له ابن خزيمة الحديث، وقرأه عليه، فقال مسلم لشيخه ابن خزيمة:
هذا الحديث يساوى بدنة، فقال ابن خزيمة: هذا الحديث لا يساوى بدنة [3] فقط، إنه يساوى بدرة مال[4], وعلق على هذا الحديث ابن كثير – رحمه الله – فقال: هذا إسناد صحيح محفوظ، وفيه فائدة جليلة، وهي مبايعة على بن أبى طالب، أما في أول يوم، أو في الثاني من الوفاة، وهذان حق، فإن على بن أبى طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع عن صلاة من الصلوات خلفه [5].
 

وفي رواية حبيب بن أبى ثابت، حيث قال: كان على بن أبى طالب في بيته ، فأتاه رجل ، فقال له: قد جلس أبو بكر للبيعة، فخرج علىّ إلى المسجد في قميص له، ما عليه إزار ولا رداء ، وهو متعجَّل ، كراهة أن يبطئ عن البيعة، فبايع أبا بكر، ثم جلس، وبعث إلى ردائه فجاءوه به، فلبسه فوق قميصه [6].
 

وقد سأل عمرو بن حريث سيعد بن زيد، رضي الله عنه، فقال له: متى بويع أبو بكر؟ قال سعيد: يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، كره المسلمون أن يبقوا بعض يوم، وليسوا في جماعة.
قال: هل خالف أحد أبا بكر؟ قال سعيد: لا ، لم يخالف إلا مرتد ، أو كاد أن يرتد ، وقد أنقذ الله الأنصار ، فجمعهم عليه وبايعوه . قال: هل قعد أحد من  المهاجرين عن بيتعه ؟  .
قال سعيد: لا لقد تتابع المهاجرون على بيعته [7] , وكان مما قال على – رضي الله عنه – لابن الكواء وقيس بن عباد حينما قدم البصرة وسألاه عن مسيره قال: «لو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عند في ذلك ما تركت أخا بنى تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما ولو لم أجد إلا بردى هذا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلاً ولم يمت فجأة ، مكث في مرضه أيامًا وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلى بالناس ، وهو يرى مكاني ، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبى بكر فأبى وغضب وقال: «أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس» .
فلما قبض الله نبيه ونظرنا في أمورنا، فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله, وكانت الصلاة أصل الإسلام , وهي أعظم الأمور وقوام الدين، فبايعنا أبو بكر، وكان لذلك أهلاً، ولم يختلف عليه منا اثنان، ولم يشهد بعضنا على بعض، ولم نقطع منه البراءة، فأديت إلى أبى بكر حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جنوده، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطى [8] » .
 

وكان مما قال في خطبته على منبر الكوفة في ثنائه على أبى بكر وعمر: «فأعطي المسلمون البيعة طائعين ، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا» [9].
 

وجاءت روايات أشارت إلى مبايعة على لأبى بكر- رضي الله عنهما – في أول الأمر وإن لم تصرح بذلك.
 فعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: إن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ثم قام أبو بكر فخطب الناس، واعتذر إليهم وقال: «والله ما كنت حريصًا على الإمارة يومًا ولا ليلة قط، ولا كنت فيها راغبًا، ولا سألتها الله عز وجل في سر ولا علانية، ولكنى أشفقت من الفتنة، وما لي في الإمارة من راحة، ولكن قلدت أمرًا عظيمًا ما لي به من طاقة ولابد إلا بتقوية الله عز وجل، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم»، فقل المهاجرون منه ما قال، وما اعتذر به.
قال على رضي الله عنه والزبير: «ما غضبنا إلا لأنا قد أخرنا عن المشاورة، وأنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه لصاحب الغار، وثاني اثنين، وإنا لنعلم بشرفه، وكبره، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي» [10].
 

وعن قيس العبدي قال: «شهدت خطبة على يوم البصرة قال: فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وما عالج من الناس، ثم قبضه الله عز وجل إليه، ثم رأى المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر- رضي الله  عنه – فبايعوا وعاهدوا وسلموا، وبايعت وعاهدت وسلمت، ورضوا ورضيت، وفعل من الخير وجاهد حتى قبضه الله عز وجل، رحمة الله عليه» [11].
 

إن عليًا رضي الله عنه لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات ولم ينقطع عنه في جماعة من الجماعات، وكان يشاركه في المشورة، وفي تدبير أمور المسلمين.
ويرى ابن كثير ومجموعة من أهل العلم أن عليًا جدد بيعته بعد ستة أشهر من البيعة الأولى أي بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها، وجاءت في هذه البيعة روايات صحيحة [12].
ولكن لما وقعت البيعة الثانية اعتقد بعض الرواة أن عليًا لم يبايع قبلها، فنفى ذلك والمثبت مقدم على النافي [13].
وهناك كتاب اسمه «الإمام على جدل الحقيقة والمسلمين الوصية والشورى» لمحمود محمد العلى زعم صاحبه بأنه يبحث وينشد الحقيقة، ولكن صاحبه لم يتخلص من المنهج الشيعي الرافضي في الطرح ووضع السمّ في العسل، ولذلك وجب التنبيه، وقد تعرض لبيعة على رضي الله عنه، وزعم بأن أحقية على رضي الله عنه بالخلافة قائمة على الوصية .

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 2:48 am